أبو الثناء محمود الماتريدي

216

التمهيد لقواعد التوحيد

وفعلا فالأحاديث النبويّة تضعهم في مقام دون أهل الكتاب بدرجة . ويذكر الطبري زرادشت بن إسفيمان الذي ادّعى لنفسه لقب النّبوّة . ويروي عن الكلبي أنّه من سكّان فلسطين ويورد كذلك عدّة روايات يستفاد منها أنه اتّصل بنبي لليهود قبل أن يضطرّ إلى الهجرة من فلسطين إلى آذربيجان . ويرى أخيرا مؤلّف مقال دائرة المعارف الإسلاميّة أنّ الأحاديث النبويّة التي توصي بمعاملة المجوس معاملة أهل الكتاب وتفرض عليهم دفع الجزية قد سهّلت فتح بلاد فارس أمام الغزاة المسلمين . - مروان بن أبي حفصة : ذكره اللامشي في النصّ ( ف 238 ) واعتبره من الراونديّة ونقل قولا لهم في جعل الإمامة بالوراثة وإثباتها في العبّاس ثم في ولده لكونه عصبة النبي - ص - ونقل أيضا عن مروان بن أبي حفصة قوله : « إنّه يكون - وليس ذلك بكائن لبني البنات - وراثة الأعمام » . انظر الفصل لابن حزم ( ج 4 ، ص 90 ) ففيه إشارة إلى الراونديّة وقولهم بعدم جواز الخلافة إلّا في ولد العبّاس بن المطّلب ثم عرض في الصفحة الموالية لحجّتهم في ذلك ، وهي الحجّة التي نقلها اللامشي في نصّه . هذا ولم نقف على ترجمة لمروان ولا على عرض لآرائه في الإمامة وغيرها . - ابن مسعود [ عبد اللّه ] : ذكره اللامشي في النصّ ( ف 91 ) ضمن واحد وعشرين صحابيّا كلّهم أئمة الهدى وقد اتّفقوا على حديث ثبوت رؤية اللّه بأبصار البشر يوم القيامة ، انطلاقا من تأويل آية معروفة . وهو ابن غافل بن حبيب ، أبو عبد الرحمن ، أحد السابقين إلى الإسلام